الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - ظروف حرب حنين
المشركين يمتاز بما يلي:
١-إن أكثرهم عصبة واحدة من حيث الإنتماء القبلي، لأن أكثرهم من هوازن، أو ممن له بها رابطة قرابة، أو مصلحة، أو سكنى، أو غير ذلك مما يؤثر على حياة الناس في المستقبل، و مصيرهم، لو أرادوا التواكل أو التواني في التصدي لعدو يتخيلون أنه لا يراعي مصالحهم. . أو يرون أنه يعمل على الإضرار بها.
٢-إنهم جميعا يدينون بدين واحد، و لهم قناعات واحدة، من حيث الإلتزام بالشرك، و رفض التوحيد، و جحود نبوة النبي محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، و رفض كل ما يترتب على ذلك من آثار.
٣-إنهم يلتزمون بتنفيذ أوامر قياداتهم القبلية، و لا يفكرون بالانسلاخ عنها، أو التمرد على أوامرها، حقا كانت أم باطلا، و سواء أكانت ضد الظالم أم كانت ضد المظلوم. . أي أنهم لا يملكون أي معيار آخر يدعوهم للطاعة أو للخلاف سوى القيادة العشائرية التسلطية، و التي تحكمهم بمفاهيم الظلم و التعدي، و بأحكام الهوى و الجاهلية.
٤-إن هؤلاء يعيشون في بلادهم، و يشعرون أن عليهم أن يدافعوا عن وطنهم.
٥-إن هؤلاء على معرفة تامة بمسالك البلاد، و منعطفاتها، و مواضع مياهها و غياضها، و سهولها و جبالها، و هم أقدر على التحرك فيها. .
و في المقابل نلاحظ: أن ثمة نقاط ضعف بارزة في تركيبة العناصر المكونة للجيش الذي جاء مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، إذ:
١-إن عناصر ذلك الجيش كانوا مختلفين في انتمائهم العقائدي، ففيهم