الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - معجزتان فعلية و خبرية
ممن ذكر ناوله» [١].
و نقول:
يمكننا تصور وجه آخر للجمع، و هو أن المشركين كانوا يعدون بعشرات الألوف، فقيل: عشرون ألفا.
و قيل: أربعة و عشرون.
و قيل: ثلاثون.
و قيل: أضعاف عدد المسلمين.
فلعلهم انقسموا في هجومهم على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين إلى عدة طوائف، بسبب ضيق الوادي الذي تجري فيه الحرب. فكان «صلى اللّه عليه و آله» يأخذ الحصى، أو التراب، و يرميه في وجه كل طائفة، و لعله أخذه مرة من العباس، و أخرى من ابن مسعود، و ثالثة من علي «عليه السلام» ، و رابعة بانخفاض البغلة حتى تلزق بطنها بالأرض، أو بنزوله «صلى اللّه عليه و آله» عنها. و ربما كان يرميهم تارة بالتراب، و أخرى بالحصى. .
و إنما قلنا هذا: لأننا لا نرى مبررا لتكرار رمي التراب في وجوههم، فإن اللّه سبحانه لا بد أن يلقي في قلوب المهاجمين الرعب، من أول مرة يرميهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيها كما هو ظاهر.
معجزتان: فعلية و خبرية:
و قالوا أيضا: في رميه «صلى اللّه عليه و آله» الكفار، و قوله: «انهزموا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٥٠.