الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - شيبة يريد اغتيال النبي صلّى اللّه عليه و آله
و لكن المهم في الأمر هو: أن يكون هذا الناقل صادقا فيما يدّعيه لنفسه من تحول و انقلاب. إذ لعله نسج هذه الفضيلة ليتستر على ما يصل إلى حد الفضيحة له، حين صارحه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بما كان قد دبّره.
و الظاهر: أنه هذه المصارحة بحضور آخرين، كما قد يومي إليه قوله: فدخلنا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، الدال على: أنه لم يكن وحده.
و حتى لو كان وحده، فإنه لم يعد مطمئنا إلى أن هذا الأمر سيظل مكتوما. . و هو يعرف أن انتشاره بين أهل الإيمان سوف يضعه في موقع المتهم، و سيجعلهم ينظرون إليه بعين الريبة و الشك. .
و لعله إذا نسج لنفسه هذه الفضيلة، يجد من يصدقها، و يستعيد بذلك بعضا من الثقة لدى الناس. . إذ لا يمكن لأحد العيش في محيط مشحون بالريبة و الشك.
٢-إن هذا الرجل يدّعي: أنه أصلت سيفه، و تقدم إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من جهة اليمين، فوجد العباس، ثم من جهة الشمال، فوجد أبا سفيان بن الحارث. . فجاءه من خلفه. .
غير أننا نقول:
قد يصعب على العاقل فهم هذه المزاعم، فإن المفروض: أن شيبة قد فعل ذلك بعد انهزام أصحابه «صلى اللّه عليه و آله» عنه، و إذ قد خلت الساحة منهم، فقد اصبح بإمكان النبي «صلى اللّه عليه و آله» و من معه أن يروا كل من يسعى للإقتراب منهم، سواء أتاهم من الأمام، أو عن اليمين، أو اليسار.
كما أنهم حين يرون أنفسهم في موضع الخطر، فالمفروض هو أن يزداد