الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - قال المؤرخون، و المؤلفون
فغضب دريد و قال: هذا أيضا يا معشر هوازن، و اللّه ما هذا لكم برأي، إن هذا فاضحكم في عورتكم، و ممكّن منكم عدوكم، و لا حق بحصن ثقيف و تارككم، فانصرفوا و اتركوه.
فسل مالك سيفه، ثم نكسه، ثم قال: يا معشر هوازن! ! و اللّه، لتطيعنّني، أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري. و كره أن يكون لدريد فيها ذكر أو رأي.
فمشى بعضهم إلى بعض، و قالوا: و اللّه، لئن عصينا مالكا ليقتلن نفسه و هو شاب، و نبقى مع دريد و هو شيخ كبير لا قتال معه، فأجمعوا رأيكم مع مالك، فلما رأى دريد أنهم قد خالفوه، قال:
يا ليتني فيها جذع
أخب فيها و أضع
أقود و طفاء الزمع
كأنها شاة صدع [١]
ثم قال دريد: يا معشر هوازن، ما فعلت كعب و كلاب؟
قالوا: ما شهدها منهم أحد.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١١ و البحار ج ٢١ ص ١٤٨ و ١٤٩ و ١٦٤ و ١٦٥ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٦ و ١٠٧ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧ و ١٠٨ و الفايق في غريب الحديث ج ١ ص ١٢٣ و تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٦ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ١٩٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٧ ص ٢٣٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٤٥ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٨٩٠ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٢١٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦١٢ و غريب الحديث ج ١ ص ٣٢٠ و إعلام الورى ص ١٢٠ و ١٢١ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٩ و ١٠٠.