الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - شبان لا خبرة لهم بالحرب
الذين تقدموا المسلمين في وادي حنين كانوا شبانا.
و كانوا لا خبرة لهم بالحرب.
و كان غالبهم من أهل مكة.
فإن كان أهل المغازي قد عرفوا ذلك من النصوص، فأين ذهبت تلك النصوص يا ترى؟ ! سوى ما روي عن البراء بن عازب، و هو ما لم يؤيده أي نص سواه من أي صحابي آخر فيما نعلم، و هذا يثير الشبهة في أن يكون موضوعا على لسان البراء لحاجة في النفس، كما سنرى.
و إن كان أرباب المغازي قد علموا ذلك بالمشاهدة، فهم إنما عاشوا في أزمنة متأخرة على ذلك الزمان.
و إن كانوا قد عرفوا ذلك بالاجتهاد، فليدلونا على العناصر التي أنتجت لهم هذه الحقائق، و الدقائق، و التوصيفات.
ثانيا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي كان يكتّب الكتائب، و ينظم الجيش، و يضع هؤلاء في المقدمة، و أولئك في القلب، و فريقا ثالثا في الجناح الأيسر، أو الأيمن، أو الساقة، و ما إلى ذلك.
فما معنى: أن يقول أهل المغازي: «تقدمهم كثير ممن لا خبرة له الخ. .» ؟ !
فإن تقدمهم: إن كان بمبادرة و اقتراح منهم، و من دون رضا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فذلك ما لا يرضاه نبي الإسلام، و لا يوافق عليه و لا يقرّه.
و إن كان برضا و بتقديم، و قرار منه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلا بد من السؤال عن سبب هذا الإختيار، و عن سبب عدم تزويدهم بالسلاح الكافي، أو عدم أمرهم بالتزود منه.
فهل كان «صلى اللّه عليه و آله» يريد: أن تحل الهزيمة بجيشه، فمهّد