الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - اتهام النبي صلى اللّه عليه و آله بالكفر
و الجيش الذي فتح مكة هو نفسه الذي يتوجه لقتال هوازن.
و قال عن غزوة أحد: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اَللّٰهُ فَلاٰ غٰالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَ عَلَى اَللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ [١].
و قال: وَ اَللّٰهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشٰاءُ [٢].
و الآيات التي تشير إلى هذه المعاني كثيرة، و كلها نزلت قبل غزوة حنين. .
ثالثا: إن صريح الآية القرآنية أن الذين أعجبتهم كثرتهم هم الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، ثم ولوّا مدبرين. و ثبت في ساحة المعركة، ثلة قليلة من المؤمنين، فاستحق هؤلاء الثابتون إنزال السكينة عليهم، لأنهم كانوا يتحملون الشدائد، و يواجهون الأخطار الجسام.
و هم علي «عليه السلام» في ساحة القتال و بعض بني هاشم، الذين احترسوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ضربوا عليه طوقا بشريا يحميه. . كما أن السكينة نزلت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و أنزل عليه «صلى اللّه عليه و آله» و عليهم جنودا لم يرها أولئك الذين هربوا. .
فكيف يدّعي هؤلاء الجهلة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال تلك الكلمة المشؤومة؟ !
رابعا: كيف يكون قائل ذلك هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ،
[١] الآية ١٦٠ من سورة آل عمران.
[٢] الآية ١٣ من سورة آل عمران.