الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - جيش الإسلام في مر الظهران
قال العباس: فقلت: الصلاة.
قال: كم يصلون؟
قلت: خمس صلوات في اليوم و الليلة. (و عند الواقدي: قال: كثير و اللّه) .
ثم رآهم يتلقون وضوء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: ما رأيت ملكا قط كاليوم، لا ملك كسرى و لا قيصر.
قال العباس: فلما صلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الصبح غدوت به.
و عند ابن عقبة، و محمد بن عمر: أن أبا سفيان سأل العباس في دخوله على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و عن أبي سلمة، و يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: فلما أصبحوا قام المسلمون إلى طهورهم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل! ! ما للناس أمروا فيّ بشيء؟
قال: لا، و لكنهم قاموا إلى الصلاة.
فأمره العباس فتوضأ، و ذهب به إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فلما دخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الصلاة كبّر و كبّر الناس، ثم ركع، فركعوا، ثم رفع، فرفعوا، ثم سجد فسجدوا، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم طاعة، قوم جمعهم من ههنا و ههنا، و لا فارس الأكارم، و لا الروم ذات القرون بأطوع منهم له. يا أبا الفضل! ! أصبح ابن أخيك و اللّه عظيم الملك.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٧ عن ابن عقبة، و الواقدي، و البحار ج ٢١ ص ١٢٩ عن إعلام الورى، و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨١٥ و ٨١٦.