الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١ - الطلقاء ليسوا من الصحابة
الطلقاء ليسوا من الصحابة:
و قد يقال: إن حديث: لا هجرة بعد الفتح ثابت بدليل: أنه حلف رجل بخراسان بالطلاق إن كان معاوية من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأفتى الفقهاء بطلاقها.
فسئل الرضا «عليه السلام» عن ذلك، فأفتى: أنها لا تطلق.
فكتب الفقهاء رقعة أنفذوها إليه، يسألونه عن ذلك، فوقع في رقعتهم: قلت: هذا من روايتكم، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال لمسلمة الفتح، و قد كثروا عليه: أنتم خير، و أصحابي خير، و لا هجرة بعد الفتح [١].
فأبطل الهجرة و لم يجعل هؤلاء أصحابا له، فرجعوا إلى قوله [٢].
فحكم الإمام الرضا «عليه السلام» بعدم صحة الطلاق استنادا إلى هذا الحديث، يدل على ثبوته، فلا معنى للتشكيك به أو إنكاره.
غير أننا نقول:
إننا لا نريد أن نتكلم في سند هذا الحديث نقضا و إبراما، إذ يكفينا القول: بأن حكم الإمام الرضا «عليه السلام» لا يدل على صحة حديث
[١] عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٩٣ و البحار ج ١٩ ص ٨٩ و ج ٣٣ ص ١٦٧ و ج ١٠١ ص ١٥٨ و مستدرك سفينة البحار ج ٦ ص ٥٦٩ و إحقاق الحق (الأصل) ص ٢٥٦ و راجع: مسند أبي داود الطيالسي ص ٨٤ و ١٣٠ و ٢٩٣ و كنز العمال ج ٢ ص ٥٦٠ و الدر المنثور ج ٦ ص ٤٠٦ و المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٢٥٧.
[٢] البحار ج ١٩ ص ٩٠ و ج ٣٣ ص ١٦٧ و ١٠١ ص ١٥٨ و مستدرك سفينة البحار ج ٦ ص ٥٦٩ و عيون أخبار الرضا (ط مؤسسة الأعلمي سنة ١٤٠٤ ه) ج ١ ص ٩٣ و ٩٤.