الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - الهجرة لم تنقطع
في (الفدادين) [١]» [٢].
و قيل: هي الخروج إلى طلب العلوم، فيعم الخروج عن القرى و البوادي، و الخروج عن بلد لا يمكن فيه طلب العلم [٣].
و في جميع الأحوال نقول:
إن هذه التأويلات و التقسيمات تبرعية، ليس لها مبرر سوى أنهم يعتقدون بصحة حديث: لا هجرة بعد الفتح.
و لكن ما ورد في خطبة أمير المؤمنين «عليه السلام» يضع علامة استفهام كبيرة حول صحة هذه الكلمة المنسوبة إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
مع ملاحظة: أن المطلوب كان هو الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإيمان، حفظا لإيمان الناس، و لا مبرر للطلب من الناس الهجرة من بلاد الإيمان إلى بلاد أخرى حتى لو كانت من بلاد الإيمان أيضا. .
[١] الفدادون: الجمالون، و الرعيان، و البقارون، و الحمارون، و الفلاحون، و أصحاب الوبر، و الذين تعلو أصواتهم في حروثهم و مواشيهم، و المكثرون من الإبل.
[٢] الكافي ج ٨ ص ٧٠ و البحار ج ٢٢ ص ١٣٦ و ج ٥٧ ص ٢٣٢ و ج ٦٦ ص ٢٣١ و عمدة القاري ج ١٥ ص ١٩١ و تخريج الأحاديث الآثار للزيلعي ج ٢ ص ٩٤ و الذكرى للشهيد الأول ج ٤ ص ٤١٧ و تفسير البحر المحيط ج ٥ ص ٩٤ و غريب الحديث ج ١ ص ٢٠٢ و تفسير النسفي ج ٢ ص ١٠٥ و روض الجنان للشهيد الثاني (ط ق) ص ٣١٢ و مسالك الأفهام ج ١ ص ٣١٦ عن: غريب الحديث للهروي ج ١ ص ١٢٥ و الصحاح ج ٢ ص ٥١٨ و النهاية في غريب الحديث ج ٣ ص ٤١٩.
[٣] البحار ج ٦٦ ص ٢٢٩-٢٣١.