الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - تزوير الحقائق
و بعضها ذكر: أن بديلا و حكيما رجعا إلى مكة، و لم يذهبا إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» مع العباس و أبي سفيان.
و بعضها الآخر يقول: بل ذهبا معهما إليه «صلى اللّه عليه و آله» .
لم يبلغهم حرف واحد:
و في حين يقول عروة: عمّيت الأخبار عن قريش، فلم يبلغهم حرف واحد عن مسير رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا يدرون ما هو فاعل، و هم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم. . يعود عروة هذا ليناقض نفسه، فيقول: لما سار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عام الفتح، بلغ ذلك قريشا.
و قوله الأول هو الصحيح، لأن الرواية عن ابن عباس و غيره تؤيده. بالإضافة إلى نصوص كثيرة أخرى.
و رغم أن الرواية الثانية قد صرحت: بأن قريشا قالت لأبي سفيان: إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا، فإنها أيضا قد صرحت: بأن أبا سفيان و من معه لم يخطر في بالهم أن يكون هذا الجيش العظيم الذي يرونه هو للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، بل ذهبت أوهامهم إلى خزاعة تارة، و إلى تميم أخرى، و إلى ربيعة ثالثة، ثم إلى هوازن رابعة. .
تزوير الحقائق:
و لكن ما نريد أن نبينه للقارئ الكريم هو أن كتابنا هذا قد حفل بالكثير الكثير مما يشير إلى تزوير عروة و أضرابه للحقائق، و اختلاقهم للترهات، رغم شدة تحاشينا في هذا الكتاب عن الإستغراق في مناقشة أقوال هؤلاء الناس، الذين أرادوا أن يستأثروا لأنفسهم بمقام ليسوا من