الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - اتهام العباس لعمر بن الخطاب
بإسلام عمه. .
إلا إذا كان عمر يرى: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما يرغب بإسلام عمه. . لأنه عمه، و لا يرغب بإسلام أبي سفيان تعصبا منه ضد بني عبد شمس، و لأنه عدوه المحارب له. فالعصبية العشائرية هي الحاكمة على مواقفه و تصرفاته «صلى اللّه عليه و آله» ، و هذا المنطق سيء و خطير، لأنه ينتهي إلى الطعن بنبوة النبي «صلى اللّه عليه و آله» في عصمته و حكمته، و مزاياه. و هو مرفوض جملة و تفصيلا. .
اتهام العباس لعمر بن الخطاب:
إن العباس قد سجل اتهاما صريحا لعمر في نواياه، و في نوازعه العشائرية، و تعصباته القبائلية حين قال له:
«مهلا يا عمر! فو اللّه، لو كان من رجال بني عدي ما قلت هذا. و لكنك قد عرفت أنه من رجال بني عبد مناف» .
و لم يستطع عمر أن يدفع عن نفسه هذه التهمة إلا بادعاء آخر، من شأنه أن يزيد من وطأة اتهامه في نواياه، و هو أنه كان يحب إسلام العباس، لأن ذلك يسر النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .
مع العلم: بأن إسلام أبي سفيان أيضا كان يسر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لأن هداية نسمة خير مما طلعت عليه الشمس، و لأن ذلك قد يوجب تنفيس الإحتقان في المنطقة بأسرها. و لعل إسلام غيره ليس بهذه المثابة. .
فلماذا يريد عمر قتل هذا، و لا يهتم بإسلامه، دون ذاك؟ ! .
و نريد أن لا تفوتنا الإشارة إلى أن هذا الإتهام نفسه قد يوجه إلى عمر