الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يرد السلام و لا يقبل التوبة
تناقض و اختلاف الروايات:
إننا نلمح اختلافا و تناقضا في قصة عبد اللّه بن أبي أمية، و أبي سفيان بن الحارث.
و هذا يشير إلى: أن ثمة تصرفا، بل تعمدا للكذب في النصوص، باستثناء واحدة من الروايات، قد يمكن للباحث تحديدها، و قد لا يمكن. .
و على سبيل المثال لا الحصر نقول: هناك رواية تقول: إن العباس قد كلم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بشأن عبد اللّه بن أمية، و أبي سفيان بن الحارث. .
لكن رواية أخرى تصرح: بأن العباس رفض أن يكلم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بشأن ابن أبي أمية، رغم أن ابن أبي أمية قد طلب من العباس ذلك. .
و هناك رواية تقول: إنه لما كلمت أم سلمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبل منها و رضي عنه، و دعاه و قبل توبته. .
لكن رواية أخرى تقول: إنه لم يرض عنه، و لم يقبل منه، رغم ملازمته له، إلى أن جرى ما جرى في حرب حنين.
النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يرد السلام و لا يقبل التوبة:
و من الأمور التي تثير أكثر من سؤال: ما زعمته بعض الروايات المتقدمة، من أن عبد اللّه بن ابي أمية سلم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلم يرد عليه السلام، و أعرض عنه، و لم يجبه بشيء. .
كما أنها صرحت: بأنهم أخبروه بأنه قد جاء تائبا. و لكنه «صلى اللّه عليه