الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - إستغلال الضغائن
فأعادها، فرفع الخزاعي يده، فضرب بها فاه.
فاستنصر الكناني قومه، و الخزاعي قومه. و كانت كنانة أكثر، فضربوهم حتى أدخلوهم الحرم، و قتلوا منهم. و أعانتهم قريش بالكراع و السلاح.
فركب عمرو بن سالم إلى رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» ، فخبره الخبر» [١].
و ستأتي قصة عمرو بن سالم.
و لكننا قبل ذلك نشير: إلى بعض الأمور التي ترتبط بما تقدم، فنقول:
سبب نقض العهد واحد:
قد يبدو للوهلة الأولى من ملاحظة النصوص المتقدمة أن ثمة اختلافا حول سبب إقدام قريش على نقض العهد.
و لكن الحقيقة هي: أن مجموع تلك النصوص يشير إلى أمر واحد مترابط و منسجم، و هو: أن أحد بني كنانة، و لعله من بني نفاثة، صار يروي هجاء رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» ، فأنذره الخزاعي، فلم يرتدع، فضربه الخزاعي، فاستنصر الكناني قومه، فطلبوا النصر من قريش، فنصروهم و جرت الأمور بعد ذلك وفق ما فصّلته الرواية الأولى.
إستغلال الضغائن:
و قد لو حظ: أن بني نفاثة حين انتصروا لصاحبهم، إنما حركهم إلى ذلك أحقادهم على خزاعة، و تربصهم بها، لترات لهم عندها في حوادث
[١] البحار ج ٢١ ص ١٢٤ و ١٢٥ عن إعلام الورى ج ١ ص ٢١٥.