الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - د هل سيفرح المسلمون بإسلام ابن الحارث؟ !
حتى على حساب دينه، و إسلامه، فالتقى برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و جرى له معه ما تذكره الروايات التي تقدمت.
د: هل سيفرح المسلمون بإسلام ابن الحارث؟ ! :
و قد زعمت الرواية: أن أبا سفيان بن الحارث يقول: إنه كان على يقين بأن المسلمين سيفرحون بإسلامه فرحا شديدا، لقرابته من النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . و أنه كان يرجو أن يفرح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بإسلامه لقرابته و شرفه. .
و نقول:
إنه سواء أكان هذا الكلام صحيحا، أو كان راويه قد افتراه كله أو بعضه، فإنه يعبر عن طبيعة تفكير قائله، و عن المفاهيم و الإنطباعات التي يعيشها في نفسه. . حتى إنه ليظن أن ما يفرح النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين بإسلام أبي سفيان بن الحارث هو مجرد قرابته منه «صلى اللّه عليه و آله» ، و شرفه في قومه، و ليس هو نجاة هذا الرجل من غضب اللّه تعالى، و خروجه من ذل معصيته إلى عز طاعته جل و علا. .
إنه يفكر كما يفكر الجاهلون، و ينطلق من معاييرهم و مفاهيمهم، مع أن الإسلام لم يقم وزنا لقرابة أبي لهب، و لا لشرفه في قومه، و أنزل فيه سورة قرآنية خالدة تذكر الناس بخزيه إلى يوم القيامة. .
و لسنا بحاجة إلى التذكير بما ورد في القرآن عن ابن نوح، و عن زوجتي نوح و لوط. .