الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - لا مبرر لقتل أبي سفيان
و موقف أبي بكر في قتل مانعي الزكاة هو الآخر مخالف للّه و لرسوله. . و قد عاد عمر إلى رأي أبي بكر و وافقه عليه أيضا. .
كما أن طلبات عمر المتكررة بأن يجيز له الرسول قتل هذا و ذاك قد جاءت كلها على خلاف ما يريده اللّه و رسوله أيضا. .
فما هذا التوافق العجيب بين أبي بكر و عمر في هذين الموردين على خلاف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أن تكون جميع مواقف عمر مخالفة لما يريد اللّه و رسوله في جميع المواقف المختلفة؟ ! . .
لا مبرر لقتل أبي سفيان:
١-إن عمر كان مهتما بقتل أبي سفيان، مع أنه يعلم: أن هناك مسلمين كثيرين يعيشون في مكة، و إن قتله قد يؤدي إلى ارتكاب المشركين مجزرة هائلة في حقهم فيما لو حصل هيجان عارم لا يخضع للمنطق، و لا يستجيب لنداء العقل. .
٢-المفروض أن أبا سفيان قد أصبح في قبضة أهل الإسلام، و لعل ذلك يفسح المجال لاتفاقات تؤدي إلى حقن الدماء، و انطلاقة الإسلام بقوة في تلك المنطقة، فلماذا لا يترك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليعالج الأمور بحكمته و رويته؟ ! . .
٣-لماذا لا يسعى عمر لإدخال أبي سفيان في الإسلام؟ ألم يكن إسلام أبي سفيان أحب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من قتله؟ ! .
مع ملاحظة: أن عمر كان يحب إسلام العباس أكثر من حبه لإسلام أبيه الخطاب لو كان حيا، لعلمه بسرور رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»