الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - ز سؤال النبي صلّى اللّه عليه و آله عن أبي سفيان بن الحارث
ه: بطولات أبي سفيان بن الحارث في حنين:
و أما فيما يرتبط ببطولات أبي سفيان بن الحارث التي يدّعيها لنفسه في معركة حنين، فسيأتي في حينه أنها لا يمكن أن تصح، و سنرى أن الناس كلهم قد فروا في تلك الغزوة باستثناء علي «عليه السلام» . .
فلا حاجة لاستباق الأمور. . لكننا نقول:
إنه يكفي للحكم على هذه الرواية بالكذب و الوضع: أنها تدّعي أن أبا سفيان بن الحارث قد طرد جيش الأعداء في حنين قدر فرسخ، و تفرقوا في كل وجه. .
و: يا للأنصار! يا للخزرج! ! :
و من أمارات سوء النوايا في هذه الرواية أيضا: أنها تزعم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمر العباس بأن ينادي: يا للمهاجرين! يا للأنصار! يا للخزرج! فأجابوا. .
فإن الاقتصار على ذكر الخزرج من فئة الأنصار، و عدم نداء الأوس مما لا يمكن قبوله من النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، لأن هذا الأمر من شأنه أن يحدث أسوأ الأثر في نفوس و في مواقف قبيلة الأوس، التي كانت قبل مجيء النبي «صلى اللّه عليه و آله» تتصاول مع الخزرج تصاول الفحلين، على حد تعبير النصوص التاريخية. .
ز: سؤال النبي صلّى اللّه عليه و آله عن أبي سفيان بن الحارث:
و ذكرت الرواية المتقدمة أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لما رأى أبا سفيان مجردا سيفه في حنين و قد أخذ بلجام بغلة النبي «صلى اللّه عليه و آله»