الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - قريش في مأزق
فما معنى: أن تتحمل فاطمة و الحسنان «عليهم السلام» هذه الديات عن أولئك المجرمين؟ !
و ما معنى: حفظ مرتكب الجريمة، و صيانته عن التعرض للجزاء و القصاص العادل؟ !
ثالثا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قبل من الحسنين «عليهما السلام» البيعة في الحديبية [١]، و قد كان سنهما لا يتجاوز السنتين أو الثلاث. . و أشهد هما على كتاب ثقيف [٢].
قريش في مأزق:
و قد بينت عبارة السيدة الصديقة فاطمة الزهراء «عليها السلام» : «ما يدري ابناي ما يجيران في قريش» : أن أبا سفيان يتستر على امر كان معروفا لدى الناس. . و هو أن قريشا في مأزق، و يريد بهذا الجوار إخراجها منه. و إن استخدامه عبارات غائمة و عامة، لا يجدي في تعمية الأمور. .
[١] الإحتجاج ج ٢ ص ٢٤٥ و البحار ج ٥٠ ص ٧٨ عنه، و الإرشاد للمفيد ص ٣٦٣ و تفسير القمي ج ١ ص ١٨٤ و ١٨٥ و ينابيع المودة ص ٣٧٥ و ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ص ١٥٠ و المعجم الكبير للطبراني و حياة الصحابة ج ١ ص ٢٥٠ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٤٠ و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٨٤.
[٢] الأموال لأبي عبيد ص ٢٨٩ و ٢٩٠ و راجع: التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢٧٤ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٨٤ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٥٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٣٧٣.