الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - القسوة لماذا؟ !
الضعيف هو الصبيان، و النساء، و الضعفاء من الرجال؟ !
و كيف إذا كان الغادر هم كبار القوم، و المدّعون للشرف، بل لمقام الأشرفية و الرئاسة فيهم؟ !
و كيف إذا كان هؤلاء الكبار المشاركون هم أنفسهم الذين أعطوا العهود و المواثيق و تعهدوا بالوفاء؟ ! .
بل إن بعضهم كان هو المفاوض في تلك العهود، و المتولي لإبرامها، و المشرف على نصوصها، و الموقع عليها و أعني به سهيل بن عمرو! !
إنه غدر بالآمنين الذين يستندون في أمنهم إلى عهد و عقد و ميثاق، معقود مع نفس هؤلاء الغادرين بأشخاصهم و أعيانهم، فليس هو أمن الغفلة و التقصير في الاحتياط، و لم يكن الغادر ممن يحسن الاحتياط معه و منه. .
القسوة. . لماذا؟ ! :
و لا نجد تفسيرا معقولا لهذه القسوة من قريش، و من كبارها على النساء و الصبيان، و ضعفاء الرجال، فهم يبيحون لأنفسهم قتلهم، لا على سبيل الصدفة و الاتفاق، بل عن سابق تخطيط و تدبير، و سعي للإستفراد بهم و استئصالهم قبل أن يتنبه الآخرون لما يحدث. .
بل نحن نستغرب: أن يقدم حتى بنو نفاثه على أمر كهذا. و هم الذين يدّعون أن قتل النساء كان عيبا في الجاهلية. . فكيف بالضعفاء، و الصبيان؟ ! .
فضلا عن أن يمعنوا في ملاحقتهم حتى ألجأوهم إلى الحرم! ! ثم لاحقوهم حتى في الحرم نفسه، إلى دار بديل بن ورقاء، و رافع الخزاعي! !