الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣ - دخل بيت عائشة أم ميمونة؟ !
خامسها: إن هذا النصر نازل من السماء، و هو هبة إلهية، تماما كالمطر النازل، الذي هو عطاء إلهي.
دخل بيت عائشة أم ميمونة؟ ! :
و يزعم الواقدي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لعمرو بن سالم: ارجعوا، و تفرقوا في الأودية. و قام «صلى اللّه عليه و آله» و دخل على عائشة و هو مغضب، فدعا بماء، فدخل يغتسل، قالت عائشة: فأسمعه يقول، و هو يصب الماء: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب [١].
و نقول:
إن نفس هذه القضية قد ذكرت للنبي «صلى اللّه عليه و آله» مع ميمونة، لا مع عائشة [٢].
و لربما يروق للباحث أن يرجح هذه الرواية و هي رواية ميمونة، لأنه اعتاد أن يرى هنا و هناك عمليات سطو على الأدوار، و على الفضائل و الكرامات، و على المواقف. يصل ذلك إلى حد الاختلاف و وضع الحديث على لسان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو على لسان علي «عليه السلام» أو غيرهما، في سبيل تأييد شخص، أو فئة، أو تأكيد نهج فريق بعينه، يؤسفنا
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٩١ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٦٢.
[٢] راجع: البحار ج ٢١ ص ١٠١ و ١٢٥ عن إعلام الورى ج ١ ص ٢١٥، و تفسير مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٥٥ و (ط مؤسسة الأعلمي) ص ٤٦٨ و تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ٦٩١ و تفسير الميزان ج ٢٠ ص ٣٧٩ و الجامع لأحكام القرآن (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٨ ص ٨٧ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٨ ص ٦٤.