الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠ - الصلاة جامعة لماذا؟ !
و السؤال هو: لماذا هذا الإعلان بالأمر؟ و بهذه الطريقة القوية و الواسعة؟
ألم يكن الأجدر أن يعالج الأمر بهدوء يحافظ به على ماء وجه حاطب؟ !
و نقول في الجواب:
إن الإعلان عن الموضوع بهذا النحو القوي كان ضروريا، و له أسباب و فوائد عديدة، نذكر منها ما يلي:
١-إن هذه الطريقة من شأنها أن تعرّف الناس بهذا الأمر الخطير على أوسع نطاق، و قد كان هذا هو مطلوب له «صلى اللّه عليه و آله» لأسباب، ربما يتضح بعضها عن قريب. .
٢-إن ذلك يبقي هذا الخبر على درجة من السلامة و الصحة، و الوضوح في أذهان الناس، و يمنع من تلاعب المتلاعبين فيه بالزيادة فيه تارة، و النقيصة أخرى، حسب الأهواء، و رياح السياسة، و المصلحة، فإن تناقل أمثال هذه الأخبار بصورة فردية أو جماعية بلا رقيب و لا عتيد سوف يمكّن أصحاب الأهواء من التحريف فيه، بما يخدم أهواءهم و مصالحهم و خططهم! !
٣-إن هذا الإعلان الواضح و الصريح قد وضع حدا أمام التكهنات و التساؤلات عن طبيعة الموقف الذي سيتخذه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ممن أقدم على هذا العمل الخطير، كما أنه قد رسم للناس طريقة التعاطي معه، و منع من الإفراط و التفريط الذي قد تنشأ عنه إثارات غير مسؤولة، قد تضر في مسار الأمور كما يرضاه اللّه و رسوله. .