الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - إصرار عمر لماذا؟ !
أحد إلا له هنالك من قومه من يدفع اللّه به عن أهله و ماله.
قال: صدق. لا تقولوا إلا خيرا.
قال: فعاد عمر، فقال: يا رسول اللّه، قد خان اللّه و رسوله و المؤمنين، دعني فلأضرب عنقه.
قال: أو ليس من أهل بدر؟ و ما يدريك لعل اللّه اطّلع عليهم، فقال: اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة.
فاغر و رقت عيناه، فقال: اللّه و رسوله أعلم
قال أبو عبد اللّه: «خاخ» أصح، و لكن كذلك قال أبو عوانة: حاج. و حاج تصحيف. و هو موضع. و هشيم يقول: خاخ.
و نقول:
إن لنا هنا وقفات هي التالية:
إصرار عمر لماذا؟ ! :
إن أول ما يستأثر بنظر القارئ الكريم في رواية البخاري المتقدمة، مبادرة عمر بن الخطاب إلى الحكم على حاطب باستحقاق القتل، و الطلب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن يدعه يضرب عنقه، على اعتبار أنه قد خان اللّه و رسوله.
و لكن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يبال بكلام عمر، و وجه كلامه إلى حاطب، يسأله عن سبب إقدامه على ما أقدم عليه، فأجابه حاطب بما تقدم.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : صدق، لا تقولوا إلا خيرا. . .