الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - وساطة أم سلمة
فأقبّل رجله في الركاب، ثم التفت إلي، فقال: أخي لعمري! ثم أمر العباس، فقال: ناد يا أصحاب سورة البقرة! يا أصحاب السمرة يوم الحديبية! يا للمهاجرين! يا للأنصار! يا للخزرج!
فأجابوا: لبيك داعي اللّه!
و كروا كرة رجل واحد، قد حطموا الجفون، و شرّعوا الرماح، و خفضوا عوالي الأسنة، و أرقلوا إرقال الفحول، فرأيتني و إني لأخاف على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» شروع رماحهم حتى أحدقوا برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و قال لي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : تقدم فضارب القوم.
فحملت حملة أزلتهم عن موضعهم، و تبعني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قدما في نحور القوم، ما يألو ما تقدم، فما قامت لهم قائمة حتى طردتهم قدر فرسخ، و تفرقوا في كل وجه.
و بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفرا من أصحابه على الطلب، فبعث خالد بن الوليد على وجه، و بعث عمرو بن العاص في وجه، و بعث أبا عامر الأشعري إلى عسكر بأوطاس، فقتل، و قتل أبو موسى قاتله [١].
و نقول:
إن لنا وقفات عديدة مع هذه النصوص كلها، و نجمل ذلك على النحو التالي:
[١] قاموس الرجال ج ٥ ص ٢٣٧ عن أنساب الأشراف للبلاذري، و كتاب التوابين ص ١١٣ و ١١٤.