الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - تجديد العهد، و زيادة المدة
و قال تعالى في إشارة إلى ذلك: وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقٰالَهُمْ وَ أَثْقٰالاً مَعَ أَثْقٰالِهِمْ [١].
تجديد العهد، و زيادة المدة:
و قد كان طلب أبي سفيان من النبي «صلى اللّه عليه و آله» تجديد عهد الحديبية، و الزيادة في المدة، هو الخدعة التي أعدها هذا الرجل، و من ورائه قريش، للتملص و التخلص من تبعات الجريمة التي ارتكبوها في حق صبيان و نساء و ضعفاء خزاعة. .
و ذلك بتقدير: أن يكون ذلك الطلب يشير إلى الرغبة في تأكيد العهد، و من تكون لديه هذه الرغبة، فلا يعقل أن يكون قد نقض ما يسعى إلى تقويته! !
و يعزز ذلك و يقويه: طلب الزيادة في المدة، لأن ذلك يبعّد احتمال نقض العهد أيضا. فإن ناقض العهد لا يعترف بوجوده، و قريش تعترف بالعهد، و ببقائه، بل هي ترغب في إطالة أمده. .
و هذا كله يدخل في سياق الإيحاء ببراءة قريش مما جرى لخزاعة. و هو أحد مظاهر جحود ما ظهر من نقضها للعهد، بالمشاركة في العدوان على خزاعة.
و هو عين الرأي الذي طرحه أبو سفيان، و استبشرت به قريش، حينما ائتمروا فيما بينهم حول كيفية الرد على الخيارات التي عرضها النبي «صلى
[١] الآية ١٣ من سورة العنكبوت.