الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - السيطرة على المسالك
أليس بينك و بينهم مدة؟ ! :
و قد حضر أبو بكر أو سمع بمجيء عمرو بن سالم، و بديل بن ورقاء، و جماعة كبيرة إلى المدينة، و عرف منهم ما جرى لخزاعة على يد قريش و بني بكر. . و رأى أبا سفيان أيضا حين جاء يريد خداع المسلمين، و المكر بهم و برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» للنجاة من تبعات نقض العهد. .
و قد كان لأبي بكر نفسه نصيب من النشاط الذي أثاره أبو سفيان في هذا الاتجاه، و زعموا له موقفا شديدا مميزا تفرد به، ثم تابعه عليه زميله عمر بن الخطاب.
فما معنى اعتراضه على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيما عقد عليه العزم في قريش، و كيف يزعم أن بين النبي و بينهم عقدا و عهدا و مدة، و هو عالم بنقض قريش للعهد و العقد في أمر خزاعة؟ !
السيطرة على المسالك:
و أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جماعة أن تقيم بالأنقاب (و هي المسالك في الجبال) .
و كان عمر بن الخطاب يطوف على الأنقاب، فيمرّ بهم، فيقول: لا تدعوا أحدا يمر بكم تنكرونه إلا رددتموه.
لكن صاحب السيرة الحلبية نقل ذلك من قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و كانت الأنقاب مسلّمة إلا من سلك إلى مكة فإنه يتحفظ به، و يسأل