الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - مساع فاشلة لأبي سفيان
بباب المسجد، فدخل و قريش في أنديتها، فأخبرهم أنه رسول رسول اللّه و أخبرهم بالذي أمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» به.
فقال قرظة بن عبد عمرو الأعمى: أما أن ندي قتلى خزاعة، فإن نفاثة فيهم عرام، فلا نديهم حتى لا يبقى لنا سبد و لا لبد، و أما أن نتبرأ من حلف نفاثة فإنه ليس قبيلة من العرب تحج هذا البيت أشد تعظيما له من نفاثة، و هم حلفاؤنا، فلا نبرأ من حلفهم، أو لا يبقى لنا سبد و لا لبد، و لكن ننبذ إليه على سواء.
فرجع ضمرة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بذلك من قولهم.
و ندمت قريش على رد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بعثت أبا سفيان فذكر قصة مجيئه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كما سيأتي [١].
مساع فاشلة لأبي سفيان:
روى محمد بن عمر عن حزام بن هشام عن أبيه: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «لكأنكم بأبي سفيان قد جاء يقول: جدّد العهد، وزد في الهدنة (ليشد العقد و يزيد في المدة) . و هو راجع بسخطه» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٤ و ٢٠٥ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٢ و المطالب العالية ج ٤ ص ٢٤٣ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٤ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٦ و ٧٨٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٦٠.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٥ عن عبد الرزاق عن نعيم، مولى ابن عباس و عن ابن أبي شيبة عن عكرمة، و عن الواقدي، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٢ و (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٣ و السيرة النبوية لابن هشام (ط مكتبة محمد علي-