الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - عروض النبي صلّى اللّه عليه و آله و رفض قريش
نفاثة، و لكنا ننبذ إليه على سواء.
و قال أبو سفيان: ليس هذا بشيء، و ما الرأي إلا جحد هذا الأمر، أن تكون قريش دخلت في نقض عهد، أو قطع مدة، و إنه قطع قوم بغير رضى منا و لا مشورة، فما علينا.
قالوا: هذا الرأي لا رأي غيره [١].
و قال عبد اللّه بن عمر: إنّ ركب خزاعة لمّا قدموا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أخبروه خبرهم، قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «فمن تهمتكم و ظنتكم» ؟
قالوا: بنو بكر.
قال: «أكلّها» ؟
قالوا: لا، و لكن بنو نفاثة قصرة، و رأس القوم نوفل بن معاوية النفاثي.
قال: «هذا بطن من بني بكر، و أنا باعث إلى أهل مكة، فسائلهم عن هذا الأمر، و مخيرهم في خصال ثلاث» .
فبعث إليهم ضمرة-لم يسم أباه محمد بن عمر-يخيرهم بين إحدى خلال، بين أن يدوا قتلى خزاعة، أو يبرؤوا من حلف بني نفاثة، أو ينبذ إليهم على سواء.
فأتاهم ضمرة رسول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأناخ راحلته
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٤ عن ابن عائذ، و الواقدي، و مسدد في مسنده بسند صحيح، و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٧ و ٧٨٨ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٦١.