الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - إبان المسير إلى قريش
و أمر أبا بكر بذلك أيضا. و انه أرسل أبا قتادة إلى بطن إضم، و لم يعلمه بوجهة سيره لئلا تذهب بذلك الأخبار.
فما معنى قولهم هنا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أعلم الناس أنه سائر إلى مكة، و أمرهم بالجد و التجهيز [١]؟ .
أو قولهم: «أبان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» السير إلى قريش، و أرسل إلى أهل البادية الخ. .» [٢].
و مما يؤكد التزام السرية في هذا الأمر قولهم: «. . و أمر «صلى اللّه عليه و آله» الناس بالجهاز و طوى عنهم الوجه الذي يريده و قد قال له أبو بكر: يا رسول اللّه، أو ليس بيننا و بينهم مدة؟
قال: إنهم غدروا و نقضوا العهد. واطو ما ذكرت لك. .» [٣].
يضاف إلى ذلك: أن رسالة حاطب بن أبي بلتعة لقريش تدل على أنه لم يكن على يقين من وجهة سيره «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث جاء فيها: «و إن محمدا قد نفر، فإما إليكم، و إما إلى غيركم» .
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٤ و (ط دار المعرفة) ص ٩ و تفسير البغوي ج ٤ ص ٥٣٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٢٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٢٣ و العبر و تاريخ المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٤٢ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٨٥٧ و عيون الأثر ج ٢ ص ١٨٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٣٥.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١١ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٨ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٣٥٣ و ٣٥٤ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٣٠٨ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ١٠.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٤ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٣٥٢.