الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - العباس يتلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
انقطاع الهجرة بالفتح، لأنه جار على قاعدة: ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم.
و يشير إلى ذلك قوله «عليه السلام» : «قلت: هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخ. .» ، فإن هذا القول لو كان ثابتا عنده و عندهم، لكان الأولى أن يقول: «قلت: هذا من الحديث الثابت عن رسول اللّه» .
و أما حكم الإمام «عليه السلام» : بأن معاوية ليس من الصحابة، فيتلخص في أن كلام النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد تضمن جعل مسلمة الفتح في مقابل أصحابه، فدل ذلك على أنهم ليسوا منهم، و قد كان معاوية من مسلمة الفتح، فهو إذن ليس من أصحابه «صلى اللّه عليه و آله» .
العباس يتلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و بعد. . فإننا كما نشكك بقوة في ان يكون العباس قد خرج مهاجرا، لوجود الرواية الصحيحة سندا، و المصرحة بكونه من الطلقاء، بالإضافة إلى قرائن أخرى، فإننا نشك أيضا: في دقة التعبير الذي ورد في نصوص أخرى، من أنه خرج يتلقى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و سبب شكنا في ذلك هو الأمور التالية: ١-إن العباس لم يكن يعلم بقدوم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى مكة، بل إن الجيش القادم نفسه لم يكن يعلم بحقيقة مقصد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و قد أوضحنا ذلك أكثر من مرة.
٢-إن الاختلاف في المكان الذي التقى فيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يؤكد شكنا في نوايا الرواة لهذا الأمر. .
٣-إن تلك الرواية الصحيحة السند التي اعتبرته من الطلقاء، تؤكد