الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - تناقضات مواقف عمر و أبي بكر
الزكاة، و لم يكفروا بعد إسلامهم [١]، فأصر أبو بكر على حربهم.
و أطلق كلمته المشهورة: «لو منعوني عقال بعير لجاهدتهم (أو لقاتلتهم) عليه» [٢].
و المورد الواحد الذي اتفق فيه هذان الرجلان هو: مخالفة أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في قتل أصل الخوارج، فنشأ عن مخالفة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيه مفسدة عظمى حاقت بالأمة، و لا تزال آثارها تتفاعل فيها إلى يومنا هذا.
فقد رووا: أن أبا بكر قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : إني مررت بوادي كذا و كذا، فإذ رجل متخشع، حسن الهيئة، يصلي. .
فقال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : إذهب إليه فاقتله.
فذهب إليه، فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله، فرجع إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعمر: إذهب فاقتله.
فذهب إليه فرآه على تلك الحال فكره أن يقتله.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» : اذهب فاقتله. . فذهب إليه فلم يجده.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : إن هذا و أصحابه يقرؤون القرآن لا
[١] راجع: المحلى لابن حزم ج ١١ ص ١٩٣ و فرق الشيعة ص ٧ و المقالات و الفرق ص ٤ و راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٢٥٥ و تاريخ الردة ص ١٠ و راجع: مجمع الأمثال ج ٢ ص ٦٥ و الفتوح لابن أعثم ج ١ ص ٥٨.
[٢] راجع مصادر ذلك تحت عنوان: الجرأة على الدماء.