الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - سليم تريد الحظوة عند النبي صلّى اللّه عليه و آله
و قد يمكن الإستشهاد على ذلك بالنص المتقدم الذي يقول: إن عيينة بن حصن قد سمع-و هو بنجد-: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يريد وجها، و قد تجمعت العرب إليه. .
فعبارة تجمعت العرب إليه، يشير إلى أن هذا التجمع قد شمل المسلم و غيره.
و لعل استنفار النبي «صلى اللّه عليه و آله» للعرب قد أفهمهم: أن ثمة أمرا خطيرا لا بد لهم من مواجهته، كذلك الذي جرى في غزوة مؤتة. .
و قد أشرنا إلى ذلك فيما سبق.
و ربما يكون مجيء عيينة بن حصن بمجرد سماعه بالأمر شاهدا آخر على ذلك. .
سليم تريد الحظوة عند النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و قد ظهر من كلام بني سليم: أنهم كانوا يسعون لتكون لهم الحظوة عند النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يريدون الفوز بثقته من خلال أفعالهم و مواقفهم المؤثرة التي تشهد لهم بصحة ما يدّعونه.
و قد صرحوا في كلامهم: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يستغشهم و يقصيهم، رغم أنهم أخواله، بسبب عاتكة بنت مرة، فإنها أم هاشم بن عبد مناف. .
و لا يمكن الأخذ بظاهر كلامهم هذا إلا بتقدير: أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد رأى في تصرفات بني سليم غشا يوجب الإقصاء و الحذر، فإن هذا هو مقتضى الحزم.