الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - حماس عمر لقتل أبي سفيان
مع زعمائها ضد حليفه الذي جاء لنصره، و رفع الظلم عنه؟ !
و الأكثر غرابة هنا: أن يكون هذا الود و الصفاء بين بديل و بين أبي سفيان بالذات، فإن أبا سفيان هو الذي أرسلته قريش إلى المدينة ليحتال على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و على المسلمين، ليضيع دماء أبنائهم، و ليساعد الغدرة و الظلمة في غدرهم و ظلمهم، و في التغطية عليهم، و إنكار حق خزاعة حتى بديات قتلاهم.
و قد قلنا فيما سبق:
إن فعل أبي سفيان هذا لعله أفحش و أقبح من فعل ناقضي العهد، و مرتكبي الجرائم في حق خزاعة. .
حماس عمر لقتل أبي سفيان:
و قد قرأنا في تلك النصوص أيضا: شدة حماس عمر لقتل أبي سفيان بمجرد أن رآه مع العباس على بغلة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و لكن ذلك يثير لدينا ألف سؤال و سؤال عن مدى وعي عمر للأمور، و تقديره لها، و غير ذلك. . و أول سؤال يقفز إلى الذهن هو: هل كان دائما يتحمس لقتل أبي سفيان بيده حتى في ساحات القتال في المعارك السابقة؟ !
و إذا كان كذلك، فهل هو في مستوى حماسه لقتله حين رآه أسيرا في يد أهل الإسلام، لا حول له و لا قوة؟ !
أم أنه كان في ساحات القتال في زمرة الضعفاء من المقاتلين، و في طليعة المنهزمين حين تستعر نار الحرب، و يروج سوق الطعن و الضرب؟ !
و هل كان في الصفوف الأولى يبارز الفرسان، و يناجز الشجعان؟ أم