الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - تأويلات و تفاصيل
و يشير إلى ذلك: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يستطع أن يجهز لخيبر أكثر من ألف و خمسمائة مقاتل، ثم جهز لمؤتة-كما يقولون-ثلاثة آلاف. . مع أن تجهيز العشرة آلاف كان في مؤتة أيسر منه في فتح مكة، إلا إن كان «صلى اللّه عليه و آله» قد استنفر العرب من البلاد، فنفروا معه مسلمهم و كافرهم، لأنهم أيقنوا: أنه يريد الخير لهم، و أن في الخروج معه منافع تهمهم، خصوصا بعد أن ظهر ضعف قريش في تصدياتها له. .
فإذا نفر الناس من سائر القبائل معه، فإن من بقي منهم في البلاد لا يخشى منه، و قد كان «صلى اللّه عليه و آله» عارفا بالمنطقة و بمن يسكنها من القبائل. .
و لم يكن ليجرؤ أحد من أي قبيلة على مهاجمة المدينة إذا كان لدى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» طائفة من تلك القبيلة تقاتل معه، إذ إن ذلك سوف يسهّل على النبي «صلى اللّه عليه و آله» الظفر بمن يقوم بأي تحرك من هذا القبيل و معاقبته، لأن نفس أهل تلك القبيلة سيكونون أعوانا و أنصارا له على الخارجين عليه، حتى إذا كانوا من قبائلهم، فكيف إذا كانوا من غيرها.
يضاف إلى هذا كله: أنه لا بد أن يبقى في المدينة قوة قادرة على حمايتها من هجوم فئات صغيرة، لو فرض أن أحدا يجرؤ على القيام بشيء من ذلك.
تأويلات و تفاصيل:
و قد ذكروا هنا: بعض التفاصيل التي قد لا تملك من الدقة ما يكفي للاعتماد عليها، فقد قالوا: