الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - أبو سفيان هو المسؤول
و لهذا الإقناع طرقه، و أساليبه المختلفة، و لكن أقواها و أعلاها تلك الإخبارات الغيبية التي يخضع لها العقل، و تتفاعل في أجوائها المشاعر و الأحاسيس، و يعيش القلب معها السكينة و الطمأنينة. .
و قد بيّن «صلى اللّه عليه و آله» في هذا الإخبار الغيبي المشار إليه أعلاه تفاصيل ما يجري بصورة تامة و دقيقة، فصرح باسم القادم، و هو أبو سفيان. و ذكر لهم ما يسعى إليه أبو سفيان، بل هو صرح بعين الألفاظ و العبارات التي سوف يستخدمها، فقال: قد جاء يقول: جدد العهد، و زد في المدة.
ثم بيّن لهم نتيجة سعي ذلك الرجل، و أنه سيرجع، و هو يجر أذيال الخيبة، و يحمل معه سخطه و مرارته. .
رؤيا هند بنت عتبة:
و عن رؤيا هند بنت عتبة نقول:
قد عرفنا أن للرؤيا في المنام دورا في هداية الناس، و في إقامة الحجة عليهم، و في لفت نظرهم لأمور يحتاجون إليها، و ليست الرؤيا مجرد تخيلات عابرة، ليس لها أثر. .
و قد جاءت رؤيا هند لتحذر مشركي مكة من مغبة هذا البغي الذي يمارسونه، و تريهم بعض اللمحات عن المصير الذي ينتظرهم، إن استمروا في اللجاج و العناد، و السعي لإطفاء نور اللّه تبارك و تعالى.
أبو سفيان هو المسؤول:
إن أبا سفيان الذي يدّعي: أنه لم يشهد ما جرى لخزاعة، قد أقر: بأنه لم