الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - أبو بكر و عائشة في مأزق
حكم» [١].
و قد يكون القريب ثرثارا، و البعيد كتوما. و في غير هذه الصورة أيضا قد يثق القريب بمن لا يؤمن من اتصاله بالعدو، و إخباره بما يجري. .
بل قد يكون للقريب ما يدعوه إلى مباشرة ذلك بنفسه. . و قد. . و قد. .
رابعا: إن نفس انصراف الرسول «صلى اللّه عليه و آله» عن إخبار أبي بكر بهذا الأمر يضع علامة استفهام كبيرة حول صحة ما يدعونه من تقريب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» له. فضلا عن أن يعدّ من أهل بيته. .
و بعد هذا كيف يمكن ادّعاء أنها كانت تقطع بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يرضى منها بإخباره بالأمر، فإن هذا من الأمور القلبية التي لا يعرفها إلا علام الغيوب. .
خامسا: بالنسبة لقرب أبي بكر من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نقول:
إن ثمة فرقا بين قرب يأتي من إصرار أبي بكر على حشر نفسه في مجالس النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و مثابرته على نسبة نفسه إليه، و سعيه إلى التحدث باسمه، و إظهار قربه منه. . و. . و. . الخ. . و بين تقريب النبي «صلى اللّه عليه و آله» له، و الدال على محبته «صلى اللّه عليه و آله» له، و ثقته به. .
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج ٣ ص ٧٩ و الأمالي للطوسي ص ٢١٧ و البحار ج ٣٣ ص ٧٦ و ٤٦٩ و ج ٧٢ ص ٣٥٤ و ميزان الحكمة للريشهري ج ١ ص ١٢٤ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٤٦٣ و المعيار و الموازنة ص ١٠٤ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ١٦.