الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - هل مكث أبو سفيان عند النبي صلّى اللّه عليه و آله عامة الليل؟
عليه و آله» ، فهو مخطئ بلا ريب. و هو لا يلزم لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بشيء من ذلك. و قد ظهر من تعامل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معهم: أنه لم يلتفت إلى ما ادّعاه العباس من جوار. .
و إن كان العباس قد أجار هؤلاء الثلاثة: أبا سفيان، و حكيما و بديلا من سائر الناس لكي يصلوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سالمين، ليرى فيهم رأيه، فهو تصرف مقبول، و يكون قول العباس لعمر عن أبي سفيان: إني قد أجرته مجرد محاولة لحمايته من عمر، لكي لا يتسرع في الإقدام على أمر خطير كهذا. .
هل مكث أبو سفيان عند النبي صلّى اللّه عليه و آله عامة الليل؟ :
و هناك رواية ذكرت: أن العباس حين أدخل أبا سفيان و حكيما و بديلا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» مكثوا عنده عامة الليل يستخبرهم. . و انتهى الأمر بإسلام بديل و حكيم، و لكن أبا سفيان طلب التأجيل.
و نقول:
أولا: إننا نشك في أن تكون هناك تفاصيل كثيرة ترتبط بشؤون الحرب و يحتاج النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الوقوف عليها منهم، و يستغرق الاستخبار عنها هذا الوقت الطويل (عامة الليل) . لا سيما و أن هذا الجيش الكبير قد ظهر ببلادهم فجأة، و لم يكن لديهم أية فرصة للإعداد و الإستعداد، و جمع الناس من البلاد.
و لو فرض: أنه كان يريد أن يستخرج منهم بعض الأمور، فلماذا لا يوكل أمر سؤالهم عنها إلى غيره؟ !