الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - إسلام العباس و إسلام الخطاب
حين طالب بقتل أسرى بدر، حيث لم يكن فيهم أحد من بني عدي أيضا [١].
إسلام العباس. . و إسلام الخطاب:
و بعد. . فإننا لم نستطع أن نتبين وجها مقبولا أو معقولا لقول عمر: إن إسلام العباس كان أحب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من إسلام الخطاب. .
و إنه «صلى اللّه عليه و آله» يريد إسلام كل الناس، و لا يفرحه إسلام هذا أكثر من إسلام ذاك، و لعل إسلام سلمان الفارسي كان أحب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من إسلام العباس، إذ كان إسلام سلمان من موجبات القوة للدين، أو كان أكثر صفاء، و أعظم رسوخا، و قوة و عمقا. .
و من الذي أخبر عمر بواقع إيمان الناس، و بدرجات رسوخ الإيمان في قلوبهم؟ !
و مع غض النظر عن ذلك كله، يبقى سؤال نطالب عمر بالإجابة عنه، و هو: إذا كان قد عرف محبة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لإسلام العباس، فهل هو أيضا قد عرف كراهته لإسلام أبي سفيان؟ ! .
و لماذا كان في أيام خلافته يعظم أبا سفيان و العباس و يقدمهما بصورة لافتة، فقد كان يفرش لعمر فراش في بيته في أيام خلافته، فلا يجلس عليه أحد إلا العباس بن عبد المطلب و أبو سفيان بن حرب.
[١] راجع موقفه هذا في هذا الكتاب في غزوة بدر، فصل: الغنائم و الأسرى.