الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - أبو سفيان ينقض العهد
أبو سفيان ينقض العهد:
زعموا: أن أبا سفيان لم يعلم بما تعاقد بنو نفاثة و زعماء من قريش عليه، و بما صنعوه في خزاعة قبل وقوعه، و لم يشاوروه في ذلك [١].
و زعموا: أنه كان في الشام آنئذ [٢].
و قيل: شاوروه، فأبى عليهم [٣].
و لنفترض: أن أبا سفيان لم يرض بنقض العهد، و لم يشارك فيما جرى، فإن ذلك لا يعفيه من المسؤولية لأكثر من سبب.
فأولا: قد تقدم: أن بعض الروايات تصرح: بأنه هو صاحب الرأي الذي يقول: إن اللازم هو إنكار حدوث أي شيء على خزاعة، و جحد هذا الأمر و إبطاله من أساسه. و هذه خيانة عظيمة، و إهدار لدماء الناس، و استخفاف بها. .
و ثانيا: إنه قد سعى بكل جهده للتستر على هذا الأمر حينما جاء إلى المدينة ليوثق العهد من جديد. .
و أنكر لدى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن يكون قد حصل أي
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٣ ص ٤٥٣ و البحار ج ٢١ ص ١٠٨ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٦٠ و ٢٧١.
[٢] راجع: البحار ج ٢١ ص ١٢٦ و مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ١ ص ١٧٧ و إعلام الورى ج ١ ص ٢١٧ و الأنوار العلوية للنقدي ص ١٩٩.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧١ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠١ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٥٧.