الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - مساع فاشلة لأبي سفيان
فقال لعلي «عليه السلام» : يا أبا الحسن! ! إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني.
قال: و اللّه ما أعلم شيئا يغنب عنك شيئا، و لكنك سيد بني كنانة.
قال: صدقت، و أنا كذلك.
قال: فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك.
قال: أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا؟
قال: لا و اللّه، و لكن لا أجد لك غير ذلك.
فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: أيها الناس إني قد أجرت بين الناس، و لا و اللّه ما أظن أن يخفرني أحد.
ثم دخل على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: يا محمد، إني قد أجرت بين الناس.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة» ! !
ثم ركب بعيره و انطلق [١].
و كان قد احتبس و طالت غيبته، و كانت قريش قد اتهمته حين أبطأ أشد التهمة، قالوا: و اللّه إنّا نراه قد صبأ، و اتبع محمدا سرّا، و كتم إسلامه.
فلما دخل على هند امرأته ليلا، قالت: لقد احتبست حتى اتهمك
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٣ و (ط دار المعرفة) ص ٣ و البحار ج ٢١ ص ١٢٦ و ١٢٧ و ج ٢٢ ص ٧٧ و إعلام الورى ج ١ ص ٢١٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٩٤ و ٧٩٥ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٨ و المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ١٧٧ و الأنوار العلوية للنقدي ص ٢٠٠.