الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦ - مساع فاشلة لأبي سفيان
قومك، فإن كنت مع الإقامة جئتهم بنجح فأنت الرجل.
ثم دنا منها، فجلس مجلس الرجل من امرأته.
فقالت: ما صنعت؟
فأخبرها الخبر، و قال: لم أجد إلا ما قال لي علي.
فضربت برجلها في صدره و قالت: قبحت من رسول قوم، فما جئت بخير [١].
فلما أصبح أبو سفيان حلق رأسه عند إساف و نائلة، و ذبح لهما، و جعل يمسح بالدم رؤوسهما (كذا) و يقول: لا أفارق عبادتكما حتى أموت على ما مات عليه أبي، إبراء لقريش مما اتهموه به.
فلما رأته قريش، قاموا إليه، فقالوا: ما وراءك؟ هل جئت بكتاب من محمد، أو زيادة في مدة ما نأمن به أن يغزونا محمد؟
فقال: و اللّه، لقد أبي علي.
و في لفظ: لقد كلمته، فو اللّه ما رد علي شيئا، و كلمت أبا بكر فلم أجد فيه خيرا، ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أدنى العدو (و في رواية أعدى العدو) و قد كلمت علية أصحابه، فما قدرت على شيء منهم، إلا أنهم يرمونني بكلمة واحدة، و ما رأيت قوما أطوع لملك عليهم منهم له.
إلا أن عليا لما ضاقت بي الأمور قال: أنت سيد بني كنانة، فأجر بين الناس، فناديت بالجوار.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٣ و (ط دار المعرفة) ص ٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٩٥ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٦٤.