الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - ردها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
الذي جعلها تستحق القتل. .
و أما الكتاب فإن التفتيش عنه لا يكفي لحسم مادة الخطر فيه، إلا إذا كان العثور عليه حتميا، و ليس الأمر كذلك إذ هي قد تتمكن من إخفائه تحت حجر، أو مدر، أو بين أغصان الشجر، أو نحو ذلك. . ثم إنها بعد إطلاق سراحها تعود إليه، او تدل عليه من يأخذه و يوصله إلى من يتلهف عليه، و يتشوق إليه.
و لسنا بحاجة إلى التذكر: بأن هذه الإحتياطات من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا تعني أن جهة مسيره قد عرفت، بل هي تعني: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يرضى بتعريف قريش و غيرها من أعدائه بأصل خروجه من المدينة على هيئة الحرب، فإن ذلك يجعل الأعداء يحذرون لاحتمال أن يكونوا هم الذين يقصدهم.
كما أن نفس وجود أناس يوصلون للمشركين أخبار المسلمين مرفوض، حتى لو كانت تلك الخبار غير دقيقة أو خاطئة من أساسها.
ردها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
ثم إن ما ورد في بعض النصوص: من أنه «عليه السلام» قد رد حاملة الكتاب إلى رسول اللّه، لا يتلاءم مع أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأخذ الكتاب منها، ثم إطلاق سراحها.
إلا أن يقال: إنه قد يكون هناك خطأ في الكتابة، فأراد الكاتب أن يكتب (ردّه) (أي الكتاب) إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فكتب ردها.