الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - الرفق بالحيوان مسؤولية شرعية
و غير ذات قيمة، في حين أنها قد تصبح الأساس الذي يرتكز عليه أخطر قرار، و أهم موقف يرتبط بالمصير، و بالحياة كلها. .
و قد تجلى ذلك في التزام بني مدلج الوكز في لبات الإبل، وفقا لما قررته الشرائع في كيفية نحرها.
الرفق بالحيوان. . مسؤولية شرعية:
و لما سار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن العرج-و كان فيما بين العرج و الطلوب-نظر إلى كلبة تهر عن أولادها، و هن حولها يرضعنها، فأمر جميل (و الصحيح: جعيل) [١]بن سراقة: أن يقوم حذاءها، لا يعرض لها أحد من الجيش، و لا لأولادها [٢].
و نقول:
قد تحدثنا في جزء سابق من هذا الكتاب عن بعض ما يتصل بموضوع الرفق بالحيوان، و صدر لنا كتاب بعنوان: «حقوق الحيوان في الإسلام» و يمكننا أن نكتفي بما ذكرناه هناك عن إعادة الكلام عن ذلك هنا. .
غير أننا نود أن نذكر القارئ الكريم بما يلي:
١-إن علينا أن نرصد مشاعر هذا الجيش العرمرم، الذي اختلطت فيه الفئات، و الثقافات، و القبائل. و فيهم الحاضر و البادي، و الجاهل و العالم،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٧ ص ٢٩ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٠٤ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٣٥٦ و ج ٢ ص ٢٢٥.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٢ و ج ٧ ص ٢٩ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٠٤ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٣٥٦ و ج ٢ ص ٢٢٥.