الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨ - مرتكزات حلف عبد المطلب و خزاعة
و منسجمة على قاعدة: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [١]، تقوم على أساسين اثنين هما: الحق و المواساة، كما اتضح من مؤاخاته «صلى اللّه عليه و آله» بين المسلمين. و قد ذكرنا ذلك في جزء سابق من هذا الكتاب.
مرتكزات حلف عبد المطلب و خزاعة:
و إذا تأملنا في مضمون حلف عبد المطلب مع خزاعة، فإننا نجده قائما على نفس المرتكزات التي قامت عليها المؤاخاة فيما بين المسلمين حسبما قدمناه في هذا الكتاب. .
فإن كانت المؤاخاة قد قامت على دعامتين هما: الحق و المواساة. فإن حلف عبد المطلب و خزاعة أيضا قد قام على نفس هاتين الدعامتين، لأنه جاء لحماية الحق، و تأكيد الالتزام به، و الانتصار له، و التناصر فيه، و التعاون على حفظه، و الالتزام بالمواساة فيه.
كما أنه صرح أو أشار إلى حيثيات تؤكد على هذا المسار، و تبين معالمه، و توضح آفاقه.
فهو-كما صرحت الروايات-:
١-حلف جامع غير مفرق.
و هو يقوم على:
٢-التكافؤ فيما بين أفراده و شرائحه، فالكل متكافئون. .
٣-و التناصر. . إلى حد يكون فيه النصر واحدا، لا تمييز فيه بين كبير و صغير.
[١] الآية ١٠ من سورة الحجرات.