الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - توضيح عن المقدمة
قال: و معهم لواءان و خمس رايات، و الرايات سود.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : سيروا! فجعلهم في مقدمته.
و كان خالد بن الوليد مقدمة النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين لقيته بنو سليم بقديد، حتى نزلوا مر الظهران و بنو سليم معه.
و يقال: إنهم قد طووا ألويتهم، و راياتهم، و ليس معهم لواء و لا راية معقودة.
فقالوا: يا رسول اللّه، اعقد لنا وضع رايتنا حيث رأيت.
فقال: يحمل رايتكم اليوم من كان يحملها في الجاهلية!
و نادى عيينة بن حصن، فقال: أنا عيينة، هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدّة و العدد و السلاح، و إنّهم لأحلاس الخيل، و رجال الحرب، و رماة الحدق.
فقال العباس بن مرداس: أقصر أيها الرجل، فو اللّه إنك لتعلم أنّا أفرس على متون الخيل، و أطعن بالقنا، و أضرب بالمشرفية منك و من قومك، فقال عيينة: كذبت و لؤمت، نحن أولى بما ذكر منك، قد عرفته لنا العرب قاطبة.
فأومأ إليهما النبي «صلى اللّه عليه و آله» بيده حتى سكتا.
و نقول:
إن علينا أن نشير هنا إلى الأمور التالية:
توضيح عن المقدمة:
قد يتوهّم: أن النص المتقدم قد ذكر أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد