الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - لا يزال المقصد مجهولا
سريعا و لم أشعر، فأجمع قومي، فيكون لنا جلبة كثيرة. و لست أرى هيأة الحرب، و لا أرى ألوية و لا رايات! فالعمرة تريد؟ فلا أرى هيأة الإحرام! فأين وجهك يا رسول اللّه؟ !
قال: حيث يشاء اللّه.
و ذهب و سار معه. و وجد الأقرع بن حابس بالسقيا في عشرة من قومه. فساروا معه، فلما نزل قديدا عقد الألوية، و جعل الرايات.
فلما رأى عيينة القبائل تأخذ الرايات و الألوية عض على أنامله، فقال أبو بكر: علام تندم؟
قال: على قومي ألا يكونوا نفروا مع محمد. فأين يريد محمد يا أبا بكر؟
قال: حيث يشاء اللّه.
فدخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة يومئذ بين الأقرع و عيينة [١].
و ذكر الواقدي: أنه لما نزل «صلى اللّه عليه و آله» قديدا لقيته سليم، و هم تسعمائة على الخيول جميعا، مع كل رجل منهم رمحه و سلاحه.
و يقال: إنهم ألف [٢].
فقالت سليم: يا رسول اللّه، إنك تقصينا، و تستغشّنا، و نحن أخوالك- أم هاشم بن عبد مناف، عاتكة بنت مرة، بن هلال، بن فالح، بن ذكوان، من بني سليم-فقدمنا يا رسول اللّه حتى تنظر كيف بلاؤنا، فإنّا صبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، فرسان على متون الخيل.
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٠٣ و ٨٠٤.
[٢] راجع: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٣٥٨.