الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - حلف خزاعة
الأحلاف في الجاهلية و الإسلام:
قالوا: كانت خزاعة في الجاهلية أصابت رجلا من بني الحضرمي، و اسمه مالك بن عباد-و حلف الحضرمي يومئذ إلى الأسود بن رزن-و كان هذا الحضرمي قد خرج تاجرا، فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه، و أخذوا ماله.
فمر رجل من خزاعة على بني الديل بعد ذلك فقتلوه، فوقعت الحرب بينهم، فمر بنو الأسود بن رزن، و هم: ذؤيب، و سلمى، و كلثوم على خزاعة، فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم.
و كان قوم الأسود منخر بني كنانة يودون في الجاهلية ديتين لفضلهم في بني بكر، و نودى دية.
فبينا بنو بكر و خزاعة على ذلك بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فحجز بالاسلام بينهم، و تشاغل الناس به، و هم على ما هم عليه من العداوة في أنفسهم.
فلما كان صلح الحديبية بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بين قريش، و وقع الشرط: «و من أحب أن يدخل في عقد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فليدخل، و من أراد أن يدخل في عقد قريش فليدخل» ، دخلت خزاعة في عقد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
حلف خزاعة:
و قالوا أيضا: و كانت خزاعة حلفاء عبد المطلب بن هاشم، و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بذلك عارفا، و لقد جاءته خزاعة يومئذ