الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - هجرة العباس آخر هجرة
ب: إننا لم نعرف ماذا كان مصير مخرمة بن نوفل، فإنه لم يدخل على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن كان قد أسلم فلماذا لم يذكروا لنا ذلك؟ !
و إن كان لم يسلم، فهل تركوه؟ أم أسروه؟ !
ج: إن حديث هجرة العباس في هذا الوقت موضع شك:
أولا: لما تقدم من أن ثمة من يقول عن العباس: «الصحيح: أنه منذ يوم بدر كان في المدينة» . و إن كانت النصوص و الوقائع لا تساعد على قبول هذا القول. .
ثانيا: قد عرفت الخلاف في المكان الذي التقى فيه العباس بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فهل لقيه بالسقيا و هي تبعد عن المدينة أربعة أيام؟ !
أم لقيه بالجحفة، و هي تبعد عن مكة أربع مراحل و نصف مرحلة، كما تقدم؟ !
أم لقيه في ثنية العقاب؟ !
أم في الجحفة؟ !
أم في ذي الحليفة؟ !
و سيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى. .
ثالثا: إن كلام المعتزلي يشير إلى أن آخر من هاجر هو نعيم بن مسعود، و ليس العباس.
فقد ذكر: أن العباس شفع في نعيم بن مسعود: أن يستثنيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» من قوله: «لا هجرة بعد الفتح» ، فاستثناه، فراجع [١].
رابعا: ما معنى مقارنة هجرة العباس بالنبوة الخاتمة؟ ! فإن للنبوة
[١] البحار ج ٦٦ ص ٢٣٠ عن شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ١٠٣.