الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - عمر يغري بأبي سفيان بن الحارث
و قد صرح عمر: بأن إسلام العباس كان أحب إليه من إسلام الخطاب التماسا لرضا الرسول «صلى اللّه عليه و آله» . بل لماذا يغري الآخرين بقتل ابن الحارث؟ ألم يكن الأجدر به أن يبادر هو إلى فعل ما يغري به غيره؟ ! فيقوم بقتل أبي سفيان بنفسه، إذا كان يرى صحة قتله بدون مراجعة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في ذلك! !
ثم لماذا يغري بقتله رجلا من الأنصار، و يترك جميع المهاجرين؟ !
هل يمكن أن يفهم من ذلك: أن عمر يريد إلقاء فتنة بين قريش و بني هاشم، و أهل مكة و بين أهل المدينة؟ ! و بين العدنانيين و القحطانيين، و بين بني هاشم بالخصوص و بين سائر الناس؟ !
ثم ألا يذكرنا إغراؤه الأنصار بقتل رجل من بني هاشم بالسعي الذي كان هو نفسه قد بذله يوم بدر لقتل عقيل و العباس الهاشميين بيد بني هاشم أنفسهم؟ ! و ألا يؤكد ذلك صحة اتهامهم له في نواياه و أنه لو كان الأسير من بني عدي لم يطلب هذا الطلب؟ !