الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - جيش الإسلام في مر الظهران
فقال العباس: إنه ليس بملك، و لكنها النبوة.
قال: أو ذاك؟ !
قال العباس: فلما فرغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «يا أبا سفيان! ! ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا اللّه» ؟ !
قال: بأبي أنت و أمي! ! ما أحلمك و أكرمك، و أعظم عفوك! إنه لو كان مع اللّه إله لقد أغنى عني شيئا (يوم بدر و يوم أحد) بعد، لقد استنصرت إلهي، و استنصرت إلهك، فو اللّه ما لقيتك من مرة إلا نصرت عليّ، فلو كان إلهي محقا و إلهك مبطلا لقد غلبتك.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أني رسول اللّه» ؟
قال: بأبي أنت و أمي ما أحلمك و أكرمك، و أعظم عفوك! أما هذه فو اللّه إن في النفس منها شيئا حتى الآن.
فقال العباس: ويحك! أسلم قبل أن تضرب عنقك.
فشهد شهادة الحق، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه. (زاد في نص آخر قوله: تلجلج بها فوه) [١].
و ظاهر كلام ابن عقبة، و محمد بن عمر في مكان آخر: أن أبا سفيان قال: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه من غير أن يعرض ذلك عليه أحد.
[١] البحار ج ٢١ ص ١٢٩ عن إعلام الورى ج ١ ص ٢٢١ و مستدرك سفينة البحار ج ٨ ص ١٠٩.