الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - قصة ثمامة
«صلى اللّه عليه و آله» به.
و لما رجع «صلى اللّه عليه و آله» إلى أهله قال: اجمعوا ما عندكم من طعام، فابعثوا به إليه، و أمر بلقحته، أن يغدى عليه بها و يراح، فجعل لا يقع من ثمامة موقعا. و يأتيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يقول له: أسلم يا ثمامة، (أو ما تقول يا ثمامة) ، أو ما عندك يا ثمامة؟
فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، و إن تنعم تنعم على شاكر، و إن كنت تريد المال، فسل منه ما شئت.
فتركه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم سأله في اليوم الثاني، ثم في اليوم الثالث، ثم أمر بإطلاقه. فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم عاد إليه، فأسلم، و بايعه.
فلما أمسى جاؤوه بما كانوا يأتونه به من الطعام، فلم ينل منه إلا قليلا، و باللقحة، فلم يصب من حلابها إلا يسيرا، فتعجب المسلمون من ذلك! !
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ممّ تعجبون؟ ! من رجل أكل أول النهار في معي كافر و أكل آخر النهار في معي مسلم، إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء و إن المسلم يأكل في معي واحد [١].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٤ و ١٧٥ و قاموس الرجال (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ج ٢ ص ٤٩٤ و ٤٩٥ و الطرائف لابن طاووس ص ٥٠٥ عن الحميدي، و عن مسلم في صحيحه، و مصباح الشريعة ص ٢٧ و ٢٨ و البحار ج ٣٦ ص ٣٣٧ و ج ٦٣ ص ٣٢٥ و ٣٣٧ و ج ٨١ ص ٢٠٤ عن الخصال ص ٣٥١ و عن المحاسن ص ٤٤٧ و فيه: ستكون بعدي سنة، يأكل (في بعض الروايات: يشرب) المؤمن في معا واحد، و يأكل الكافر في سبعة أمعاء. -