الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - ١-سرية القرطاء
فإنه كان ممن امتنع عن البيعة لعلي «عليه السلام» [١]رغم أنه كان من الناقمين على عثمان، و الشامتين به، فقد قال في يوم قتل عثمان: «ما رأيت يوما أقر للعيون، و لا أشبه بيوم بدر من هذا اليوم» [٢].
و محمد بن مسلمة كان أيضا من الذين هاجموا بيت فاطمة الزهراء «عليها السلام» بعد وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و دخلوه، بل يدّعون: أنه هو الذي كسر سيف الزبير [٣].
و حين جاءه عمار ليدعوه إلى بيعة علي «عليه السلام» قال له: «مرحبا بك يا أبا اليقظان على فرقة ما بيني و بينك. .» .
ثم كلّمه في أمر البيعة فرفضها، فلما أبلغ عليا «عليه السلام» بما جرى قال «عليه السلام» : «. . و ذنبي إلى محمد بن مسلمة أني قتلت أخاه يوم خيبر، مرحب اليهودي» [٤].
و كان صاحب العمال أيام عمر إذا اشتكي إليه عامل أرسله ليتكشف
[١] أسد الغابة ج ٤ ص ٣٣٠ و ٣٣١ و الإمامة و السياسة ج ١ ص ٥٣ و شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ٤ ص ٩.
[٢] قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨ و ٣٨٩ و البحار ج ٣٠١ ص ٢٩١.
[٣] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ٢ ص ٥١ و ج ٦ ص ٤٨ و قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨ و كتاب سليم بن قيس ص ٤١١ و السقيفة و فدك للجوهري ص ٤٨ و ٧٣ و البحار ج ٢٨ ص ٣١٥ و الغدير ج ٥ ص ٣٥٦ و السنن الكبرى ج ٨ ص ١٥٢ و كنز العمال ج ٥ ص ٥٩٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٢٨٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٧٠ و ج ٦ ص ٣٣٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٩٦.
[٤] الإمامة و السياسة ج ١ ص ٥٤ و قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨.